السيد محمد بحر العلوم
256
بلغة الفقيه
على الصغير عن وليه الاجباري أقوى دليل لما ذكرنا ، مع أنه أولى بالولي من نفسه ، فضلا عن المولى عليه . وقد تقدم من ( الفاضل ) ( 1 ) نفي الولاية عن السلطان ، المراد منه الإمام ( ع ) فالفقيه منفية عنه بالأولوية وأما تفسير ( من بيده عقدة النكاح ) بالولي في الرواية ، فهي مجملة من حيث الذات ومهملة من حيث المتعلق . والمتيقن هو الولي الاجباري ، وإرادة مطلق من يتولي أمرها مقطوع بعدمها ، لشمول سعته حينئذ العصبة المقطوع بعدمه . ومنها ولايته على المفلس في التحجير عليه عن التصرف في ماله دون غيره بعد اجتماع شرايطه : من ثبوت الدين عند الحاكم ، وحلوله ونقصان ماله عنه ، والتماس الغرماء له في التحجير عليه ، لأن الحق لهم فيتوقف على مطالبتهم ، فإن ولايته في التحجير عليه حينئذ ثابتة بالاجماع بقسميه ومنقوله فوق حد الاستفاضة ، المعتضد بدعوى غير واحد عدم الخلاف فيه ، وإن خلت النصوص كما في الحدائق عما يدل عليه صريحا بل وظاهرا ولذا توقف في أصل الحجر بالفلس ، محتجا عليه بذلك ( 2 ) إلا أنه غير ملتفت إليه ، بعدما عرفت من الاجماع عليه . نعم ادعى شيخنا في ( الجواهر ) اشعار النصوص به ، بل ظهورها
--> ( 1 ) وهو العلامة في ( التذكرة ) كما تقدمت عبارته آنفا . ( 2 ) أي بخلو النصوص عن الدلالة على الولاية صراحة . وقوله : ( غير ملتفت إليه ) أي إلى احتجاج الحدائق بذلك . قال في حدائقه : كتاب الحجر ، أوائل المطلب الثالث في المفلس : " بقي هنا شئ لم أقف على من تنبه له وهو أن ما اشتهر في كلام الأصحاب ، بل الظاهر أنه لا خلاف فيه من كون المفلس يجب المحجر عليه كما يجب على الصبي والسفيه والمجنون لم أقف فيه على نص واضح "